الأغاني العالمة والأغاني الشعبية-ترجمة

تاريخ الموسيقى المغربية

تاريخ الموسيقى المغربية

ترجمة الجزء الأول من الكتيب : الأغاني العالمة _ ذات قواعد موسيقية – والأغاني الشعبية – تلقائية -”
لمؤلفه برنار موسالي

ترجمة محمد شكري

1- مغامرات تاريخية

وجود المغرب الأقصى في أقصى غرب العالم العربي والإسلامي، جعل هذا البلد يعرف تاريخا موسيقيا معقدا، بحكم تداخلات وتأثيرات الثقافة الشامية، والسامية، والشامية السامية، والهندية الأروبية. غني بأنواع الموسيقى المختلفة والمتنوعة، تفتقر للدراسة والبحث، الشيء الذي يجعل من هذا الميدان مجالا خصبا للباحثين وهواة الموسيقى.
في الوقت الراهن، الأغاني الشعبية الحضرية (الملحون) ومحاكاة الموسيقى الغربية (راي، روك، بوب) هما الصنفين الأكثر انتشارا، والأكثر شعبية.
الموسيقى العالمة (طرب الآلة) مدعومة بدون مساعدة، من طرف المسؤولين والمعاهد الموسيقية ووسائل الإعلام السمعي البصري، غير أن هاته المجموعات الضخمة من الأركيسترات على الطريقة الغربية لا يجعل الناس يشعرون سوى بالملل القاتل.
لقد حاولنا أن نجعل المغاربة يعيدون اكتشاف تسجيلات سمعية، ترجع مي معظمها إلى فترة تمتد من 1920 إلى 1927، تلك التسجيلات التي عرفت مصيرها إلى التكسبر والرمي، بعد ظهور تقنيات فونوغرافية أفضل عند حلول الفترة الممتدة من سنة 1928 إلى 1930، العديد من الموسيقيين المذكورين هنا، لم يعد ذكرهم يمثل سوى أسماء وأساطير، بالنسبة للباحثين وهواة الموسيقى الذين سيمكنهم معرفتهم عن قرب، من خلال هذا الكتيب، والتعرف عن الرواد الحقيقيين الذين ساهموا في تطوير الموسيقى المغربية.
سنفتح عالما آخر، قديما جدا، نتعرف من خلاله على طرب الآلة والملحون، وقد ساهم غياب بنك وطني مغربي للمصطلحات الفونوغرافية، متكفل بالإداع القانوني منذ نشأة ما يسمى القرص، ساهم في حرمان الباحثين في الموسيقى والجمهور من وضع مقاربة ومقارنة مع الماضي.
هواة جمع الأسطوانات القديمة لا يسمحون بالإقتراب من ذخائرهم، وحتى من يقبلون بنسخ ما يتوفرون عليه، يفعلون ذلك بطريقة خارجة عن القوانين الجاري بها العمل، مقابل مبالغ مالية رنانة ومتعثرة،وهكذا نجد التسجيلات المنسوخة تعمل بطريقة يديوية أقرب إلى الصناعة التقليدية، ولا تحترم سرعة الأسطوانات ذات 78 دورة
في أوائل القرن العشرين، كان المغرب مهمشا من طرف شركات الأسطوانات التي كانت تفضل القاهرة وبيروت وتونس والجزائر لعمل تسجيلات موسيقية محلية، أظف إلى ذلك وضعية السلطان الصعبة وحالة عدم الإستقرار، عوامل ساعدت في هروب الشركات الإنتاجية الفونوغرافية… ورغم ذلك ظهرت أولى التسجيلات المغربية، للمغنيين الشعبيين الحضريين (منشدي قصائد الملحون)، وأعني أحمد أبو الحاج (بالدارجة : بلحاج) والبشير بن محمود (بنمحمود بالدارجة) سنة 1910 مع شركة
GRAMoPHONE
ومنذ الإحتلال الفرنسي سنة 1912 إلى غاية سنة 1950 كان المجال المغربي يعتبر محمية قنص خاصة بشركة فرنسية وهي
Pathé
هاته الشركة التي كانت تسوق منتوجاتها بمعايير تختلف تماما عن معايير شركات
Gramophone – Zonophon – Odéon – Baidaphon
الشركة الفرنسية كانت هتم فقط بالتسويق المحلي ولا تقوم بدعاية لمنتوجاتها في باقي دول العالم، خلافا لما كانت تقوم به الشركات الأخرى التي ذكرتها آنفا.
في المقابل، كانت سلطات الحماية الفرنسية تركز مجهودها على إنتاج ونشر الموسيقى الأمازيغية، خاصة في الجنوب، بتحريض من الكلاوي، باشا مدينة مراكش آنذاك
بل إن المسمى
Prosper Ricard
وهو موظف فرنسي في إدارة خدمة الفنون المحلية للمستعمرات، كان له اليد الطولى، في توجيه الموسيقى المغربية نحو تغريبها، تحت ذريعة التطور العلمي، دون الأخذ بعين الاعتبار الخصائص الثقافية المحلية
******


1- مغامرات تاريخية **الجزء الثاني

العديد من المحافظين المسلمين كانوا يرفظون أي احتكاك مع هاته الشركات لإنتاج الأسطوانات، إما لأسباب دينية أو لأخرى تقنية( الجلوس جنبا إلى جنب مع فنانين ذوي طبائع طائشة – مدة التسجيل قصيرة وجودة صوتية رديئة)، ولكن كبار فناني طرب الآلة كانوا يتعاملون مع تلك الشركات: إدريس أبن جلون (بنجلون بالدارجة)، عبد الرحمان زويتن، التهامي بن عبد الكريم، الفتحي برادة (توفي سنة 1932)، محمد التوسولي (التسولي بالدارجة)، محمد البريهي، عمر فائد الجعيدي، محمد ابن أحمد ابن منصور (توفي سنة 1940)ومحمد الصبان.
كبار الفنانين الآخرين كانوا متعددي الهيئات (الأصناف)، يجدون راحتهم في الآلة وفي الملحون : شلومو الصويري، عزوز ابن ناني (بناني بالدارجة)، دافيد ابن عروش، دافيد زاينو، المعلمة نجمة أو كما كانت تسمى نجمة اليهودية، إيستر التطوانية وعبد الرحمان الخرشفي من فاس.
هناك كذلك من الفنانين من تخصص في الملحون : عبد القادر باطيطا، عبد الرحمان ابن الشريف، إبن حبيب (بلحبيب بالدارجة)، محمد القاموري، المعلمة زهرة مطيرب، المعلمة بريكة (ابريكة بالدارجة)الشركاشية، محمد وحميدو التازي والشيخة زينب.
الأمازيغ (الشلوح): عبوش، عبد الله الناير، المختار ابن سعيد وتحية من تازوالت كانوا يقومون بمجهودات للتعريف بفنهم.
الفرق النحاسية للحرس الأسود للسلطان وطابور الشرطة المغربية لمدينة طنجة قدموا العديد من المعزوفات العسكرية الخاصة بسير مواكب الجنود،
مجموعات غير مسماة تستعمل المزامير الخشبية والطبول (الغيطة والطبل) قامت بتسجيل العديد من القطع الموسيقية الشعبية.
عناصر من الزوايا الدينية التابعة لفرق كناوة وعيساوة واحمادشة قاموا بتخليد بعض المقطوعات عبر تسجيلها على أسطوانات.
عازف البيان عادل النعماني من مدينة الدار البيضاء ومعه عازف العود اليهودي نسيم نقاب من مدينة فاس قاما بتسجيل تقاسيم على اسطوانات مستوحاة من الشرق عرفت نجاحا كبيرا.
****
المغامرات التاريخية – الجزء الثالث
********************************
كانت تقنيات التسجيل، غالبا ما ترتكب أخطاء فادحة: فإما أن التسجيل يبدأ متأخرا أي بعد بدأ الأغنية، أو ينقطع فجأة دون إتمام الأغنية، كذلك، كانت التسجيلات في الكثير من الأحيان، تحتوي على كلام الموسيقيين والمغنين وهم يهنئون بعضهم البعض، أو يتحدثون إلى الحاضرين ….، وهذا ما نجده في نهاية التسجيل مثلا.
تسجيلات النكت والمستملحات وكذلك سير البطولات الحكواتية، باللهجة الدارجة المعربة أو بالأمازيغية، لازالت تحضى بأهمية كبيرة لدى الباحثين في اللغات.
كانت الأغاني المسجلة ترفق بآلة الكمان، وآلة العود، والآلات الإيقاعية الخزفية : الدربوكة والتعريجة، أو الطبول الصغيرة دات الدوائر النحاسية (الطر) أو بدون دوائر نحاسية (الدف). الآلة الصغيرة المشكلة على هيئة قوس (الرباب) كانت في أغلب الأحيان غائبة، بحكم أنها تصدر أصواتا صامتة ومتدبدبة، تجعل التقاطها مستحيلا بواسطة تقنيات التسجيل المستعملة آنذاك.
كانت ألقاب الفنانين معقدة : فنجد « المسمع » يقصد به منشد القصائد الدينية، بينما « المعلم » ينطبق على الموسيقي أو المغني للقصائد العلمانية في العشق وما إلى ذلك وقد يكون مسلما أو يهوديا، أما « الأستاذ » فكان يقصد به ذلك الفنان المتأثر بالموسيقى الشرقية، كذلك لقب « شيخة » كانت تأخذه المغنية ذات الطبائع الطائشة الماجنة، و »الحاجة » للفنانة مغنية القصائد الدينية. « الرايس » او « الرايسة » للفنانين الأمازيغيين.
خلافا للتسجيلات الجزائرية أو المصرية، خاصة بالنسبة للموسيقى الحضرية والعالمة، الأسطوانات المغربية كانت تحتوي على أغان شعبية من أصل حضري، لم يكن هناك تسيير موسيقي من طرف كبار الموسيقيين الحضريين، كما نجد في الجزائر على يد المايسترو
Edmond Nathan Yafil
أو المايسترو منصور عواد في القاهرة بمصر، رغم أن كل شركة كان لها موسيقيوها ك »ادريس بناني » بالنسبة لشركة
Pathé.
في سنة 1928-1929 قامت الشركة اللبنانية « بيدافون » بعمل حصة طويلة وكبيرة للتسجيلات الإليكترونية ببرلين، وجمعت العديد من الفنانين المغاربيين والمشارقة، ومن ضمن هؤلاء، المغاربة : عبد اللطيف مولين -عازف العود-، التهامي بن عمر -مطرب-، وعبد الكريم الغربي -مطرب وعازف إيقاع-. في سنة 1928 وفي سنة 1930-31 قامت شركة
Gramophone
والفضل يرجع إلى الممثل والمغني الجزائري : محيي الدين باشا الترزي، قامت هاته الشركة بتسجيلات للفنانين : عبد السلام العيني، والحاجة عائشة العرجونية، والشيخة مينة، وفيفين، وزهرة الفاسية، والرايس بوجمعة،
هاته التسجيلات ستليها تسجيلات أخرى في الفترة الممتدة بين سنة 1932 وسنة 1938، من طرف شركة « بيدافون » التي لم تتردد في فتح حصص تسجيلية في باريس، خاصة بالفنانين الأمازيغيين : الرايس ميلود، وأبو العيد، وأبو بكر إينشادن، هاته التسجيلا كانت في أغلب الأحيان تشهد حضور المطرب المصري « محمد عبد الوهاب » الذي كان يأتي إلى باريس في مهام سينمائية.
شركة
Odéon
تعاقدت مع عازف الرباب « عمر فايد الجعيدي » والمطربين : « محمد الخصاصي » و »شلومو إبن حاييم »، بينما شركة
Columbia
اختارت التعاقد مع : الشيخة « فاطمة الورغة » من مدينة سلا، « شالوم ابن حاييم »، « شلومو الصويري »، والأمازيغيين محمد ابن سعيد، ومبارك ابن محفوظ الرحالي.
بدأ الفنانون يسجلون حقوقهم في
S.A.C.E.M.
لحمايتها.
—–
يتبع

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

(11) عدد المشاركات

.1
محمد شكري
Morocco

محمد شكري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عندي كتيب صغير قديم جدا يتحدث عن الأغنية المغربية من بداية القرن العشرين اي من سنة 1910 إلى الخمسينيات من نفس القرن.
الكتاب باللغة الفرنسية
الكتيب يقع في 13 صفحة … سأقوم بترجمة محتواه عبر حلقات سأضعها هنا، ويتبعها نقاش وتدخلات الإخوة لإغناء الحوار

هذه خدمة للموقع والتراث المغربي لا أرجو من وراءها سوى الأجر والثواب، وكلمة طيبة من الإخوة، ودعوة صالحة.

أخوكم محمد شكري.

.2
mekouar
Morocco

mekouar

يا اخ محمد شكري انت دائما تتحفنا بالمفاجئ من الامور والاعمال جازاك الله عنا خير الجزاء. الف شكر

مكوار القنيطرة

.3
المشرف
Canada

المشرف

إن اللسان يعجز عن إيجاد عبارات الشكر الملائمة للمجهودات الجبارة للأستاذ المحترم محمد شكري
المؤلف يعبر عن وجهة نظر كاتبه برنار موسالي ولا يشاطره الموقع الرأي بالضرورة. نتمنى أن يحضى بالإهتمام ويفتح باب للتحاور

.4
kocila
Morocco

kocila

شكري إلى شكري

أتفق مع أخي عبد الرحيم، »يعجز اللسان عن إيجاد عبارات الشكر الملائمة « على ما تقوم به من أجل إحياء الأغنية المغربية.اخي محمد شكري،أنت ربح ومكسب ثمين للموقع يستوجب الثناء.(سير الله ينورك،ويحفظك،ويطلع مرتابتك عند الصغير والكبير،ويسعد ميمونك،ويعلي داراجتك،الله من تعالى يجعل لك هذا الأجر في الميزان المقبول،ويرزقك من فضلو،ويعطيك شي درية صالحة،ويكون منهاالزرع والزريعة،والخير و الخمير،والربح والتيسير).آمين آمين آمين يا رب العالمين.
مع تحيات صديقكم: كسيلة.

.5
karima
Morocco

karima

9lila fi 7a9o kalimate chokre

.6
محمد شكري
Morocco

محمد شكري

ترجمة الجزء الأول من الكتيب : « الأغاني العالمة والأغاني الشعبية”
لمؤلفه برنار موسالي

ترجمة محمد شكري

1- مغامرات تاريخية **الجزء الثاني

العديد من المحافظين المسلمين كانوا يرفظون أي احتكاك مع هاته الشركات لإنتاج الأسطوانات، إما لأسباب دينية أو لأخرى تقنية( الجلوس جنبا إلى جنب مع فنانين ذوي طبائع طائشة – مدة التسجيل قصيرة وجودة صوتية رديئة)، ولكن كبار فناني طرب الآلة كانوا يتعاملون مع تلك الشركات: إدريس أبن جلون (بنجلون بالدارجة)، عبد الرحمان زويتن، التهامي بن عبد الكريم، الفتحي برادة (توفي سنة 1932)، محمد التوسولي (التسولي بالدارجة)، محمد البريهي، عمر فائد الجعيدي، محمد ابن أحمد ابن منصور (توفي سنة 1940)ومحمد الصبان.
كبار الفنانين الآخرين كانوا متعددي الهيئات (الأصناف)، يجدون راحتهم في الآلة وفي الملحون : شلومو الصويري، عزوز ابن ناني (بناني بالدارجة)، دافيد ابن عروش، دافيد زاينو، المعلمة نجمة أو كما كانت تسمى نجمة اليهودية، إيستر التطوانية وعبد الرحمان الخرشفي من فاس.
هناك كذلك من الفنانين من تخصص في الملحون : عبد القادر باطيطا، عبد الرحمان ابن الشريف، إبن حبيب (بلحبيب بالدارجة)، محمد القاموري، المعلمة زهرة مطيرب، المعلمة بريكة (ابريكة بالدارجة)الشركاشية، محمد وحميدو التازي والشيخة زينب.
الأمازيغ (الشلوح): عبوش، عبد الله الناير، المختار ابن سعيد وتحية من تازوالت كانوا يقومون بمجهودات للتعريف بفنهم.
الفرق النحاسية للحرس الأسود للسلطان وطابور الشرطة المغربية لمدينة طنجة قدموا العديد من المعزوفات العسكرية الخاصة بسير مواكب الجنود،
مجموعات غير مسماة تستعمل المزامير الخشبية والطبول (الغيطة والطبل) قامت بتسجيل العديد من القطع الموسيقية الشعبية.
عناصر من الزوايا الدينية التابعة لفرق كناوة وعيساوة واحمادشة قاموا بتخليد بعض المقطوعات عبر تسجيلها على أسطوانات.
عازف البيان عادل النعماني من مدينة الدار البيضاء ومعه عازف العود اليهودي نسيم نقاب من مدينة فاس قاما بتسجيل تقاسيم على اسطوانات مستوحاة من الشرق عرفت نجاحا كبيرا.
****
تتمة هذا الجزء غدا إن شاء الله
مرفق مع هذا الجزء : مقطوعتان
1- انصراف قدام الماية لمجموعة محمد البريهي
2- صنعة الشغل (أهدى نسيم الصباح) لعزوز بناني

مع تحيات أخيكم محمد

.7
lamine
Canada

lamine

salam
monsieur choukri merci pour ce travail.j’ai reconnu le 2eme qacid « GHASSEK LENDJAL »du cheikh AHMED ELGUENDOUZ de fés mort en 1925 je vais le poster dés que je le prepare .et merci encore choukri.

.8
المشرف
Canada

المشرف

كنت قد توصلت من الأستاذ المحترم محمد شكري قبل إنقطاع الموقع، بترجمة الجزء الثاني من الكتيب الأغاني العالمة والأغاني الشعبية مع تسجيلين ناذرين، أضع الكل بين أيديكم مع الشكر الجزيل لأخينا العزيز محمد شكري

.9
tizli mohammed
Morocco

tizli mohammed

اولا اشكرك اخي ابو ريم على كل ما اسديته لنا كما اشكراهتمامك البالغ بداكرات المبدعين واشكرلك كدالك دوقك الرفيع كما اشكر كدالك السيد رشيد ابو تاج اتمنى ان يكون بخير لاني شجلت عليه غياب على الحلقات المخصصة لمسار العبقري الراحل عبد السلام عامر

.10
نوال
France

نوال

شكرا لإمداد الموقع بهده الذرر النادرة. مشاركة من الوزن الثقيل, تجعل من موقعنا أداة و نبراسا للثقافة الفنية. دمتم أخي شكري رافدا سخيا و معطاء بمساهماتكم القيمة

.11
محمد شكري
Morocco

محمد شكري

لأغاني العالمة والأغاني الشعبية
المغامرات التاريخية – الجزء الثالث
********************************
كانت تقنيات التسجيل، غالبا ما ترتكب أخطاء فادحة: فإما أن التسجيل يبدأ متأخرا أي بعد بدأ الأغنية، أو ينقطع فجأة دون إتمام الأغنية، كذلك، كانت التسجيلات في الكثير من الأحيان، تحتوي على كلام الموسيقيين والمغنين وهم يهنئون بعضهم البعض، أو يتحدثون إلى الحاضرين ….، وهذا ما نجده في نهاية التسجيل مثلا.
تسجيلات النكت والمستملحات وكذلك سير البطولات الحكواتية، باللهجة الدارجة المعربة أو بالأمازيغية، لازالت تحضى بأهمية كبيرة لدى الباحثين في اللغات.
كانت الأغاني المسجلة ترفق بآلة الكمان، وآلة العود، والآلات الإيقاعية الخزفية : الدربوكة والتعريجة، أو الطبول الصغيرة دات الدوائر النحاسية (الطر) أو بدون دوائر نحاسية (الدف). الآلة الصغيرة المشكلة على هيئة قوس (الرباب) كانت في أغلب الأحيان غائبة، بحكم أنها تصدر أصواتا صامتة ومتدبدبة، تجعل التقاطها مستحيلا بواسطة تقنيات التسجيل المستعملة آنذاك.
كانت ألقاب الفنانين معقدة : فنجد « المسمع » يقصد به منشد القصائد الدينية، بينما « المعلم » ينطبق على الموسيقي أو المغني للقصائد العلمانية في العشق وما إلى ذلك وقد يكون مسلما أو يهوديا، أما « الأستاذ » فكان يقصد به ذلك الفنان المتأثر بالموسيقى الشرقية، كذلك لقب « شيخة » كانت تأخذه المغنية ذات الطبائع الطائشة الماجنة، و »الحاجة » للفنانة مغنية القصائد الدينية. « الرايس » او « الرايسة » للفنانين الأمازيغيين.
خلافا للتسجيلات الجزائرية أو المصرية، خاصة بالنسبة للموسيقى الحضرية والعالمة، الأسطوانات المغربية كانت تحتوي على أغان شعبية من أصل حضري، لم يكن هناك تسيير موسيقي من طرف كبار الموسيقيين الحضريين، كما نجد في الجزائر على يد المايسترو
Edmond Nathan Yafil
أو المايسترو منصور عواد في القاهرة بمصر، رغم أن كل شركة كان لها موسيقيوها ك »ادريس بناني » بالنسبة لشركة
Pathé.
في سنة 1928-1929 قامت الشركة اللبنانية « بيدافون » بعمل حصة طويلة وكبيرة للتسجيلات الإليكترونية ببرلين، وجمعت العديد من الفنانين المغاربيين والمشارقة، ومن ضمن هؤلاء، المغاربة : عبد اللطيف مولين -عازف العود-، التهامي بن عمر -مطرب-، وعبد الكريم الغربي -مطرب وعازف إيقاع-. في سنة 1928 وفي سنة 1930-31 قامت شركة
Gramophone
والفضل يرجع إلى الممثل والمغني الجزائري : محيي الدين باشا الترزي، قامت هاته الشركة بتسجيلات للفنانين : عبد السلام العيني، والحاجة عائشة العرجونية، والشيخة مينة، وفيفين، وزهرة الفاسية، والرايس بوجمعة،
هاته التسجيلات ستليها تسجيلات أخرى في الفترة الممتدة بين سنة 1932 وسنة 1938، من طرف شركة « بيدافون » التي لم تتردد في فتح حصص تسجيلية في باريس، خاصة بالفنانين الأمازيغيين : الرايس ميلود، وأبو العيد، وأبو بكر إينشادن، هاته التسجيلا كانت في أغلب الأحيان تشهد حضور المطرب المصري « محمد عبد الوهاب » الذي كان يأتي إلى باريس في مهام سينمائية.
شركة
Odéon
تعاقدت مع عازف الرباب « عمر فايد الجعيدي » والمطربين : « محمد الخصاصي » و »شلومو إبن حاييم »، بينما شركة
Columbia
اختارت التعاقد مع : الشيخة « فاطمة الورغة » من مدينة سلا، « شالوم ابن حاييم »، « شلومو الصويري »، والأمازيغيين محمد ابن سعيد، ومبارك ابن محفوظ الرحالي.
بدأ الفنانون يسجلون حقوقهم في
S.A.C.E.M.
لحمايتها.
—–
يتبع غدا إن شاء الله
مرفق مع هذا الجزء ، مفطوعتان
1- زينو نهار اليوم لزهرة الفاسي
2- ذكر الدريسية للشيخة بنت هنية ومجموعتها
*******
في القسم الثاني من الكتاب سنتاول بحول الله : الأصناف الشعرية والموسيقية
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


شارك معنا برأيك

إسم كاتب التعليق*

البريد الإلكتروني* (لن يتم نشره)

الموقع الإلكتروني

التعليق*:

بالنقر على أرسل التعليق فإنك توافق على ميثاق الموقع مع احترام جميع بنوده

La musique Marocaine

La musique Marocaine Le site de la musique Marocaine est le meilleur et le premier site spécialisé dans le domaine de la chanson marocaine depuis 2007. C'est une vitrine des meilleures oeuvres musicales de la chanson marocaine classique et des compositions rares de la musique du Maroc. Vous trouverez sur le site de la musique Marocaine une variété de disques inédits, de chansons rares, de morceaux inoubliables. Ces chansons appartiennent à plusieurs rubriques comme la musique andalouse, malhoun, ayta, chaabi, oughnya assrya. Vous pouvez trouver par exemple les grands noms de la chanson marocaine comme Abdelhadi Belkhayat, brahim alami, Ahmad Alborzqui, Ahmed bidaoui, Ahmed Gharbaoui, Ahmed Jabran, Idris wakwako, Ismail Ahmed, les Frères Megri, Bachir Abdou, toulati amanna, lahbib charraf, Houcine Slaoui, Tahar Jimmy, Al Abed Zouiten, Arbi el-Awami, larbi kawakibi, maati bidaoui, Maati Benkacem, Amal Abdelkader, Amina Idriss, bahija Idriss, hafida nassiri, hayat idrissi, Rajae Belmlih, rafiaa Ghailane, Souad Hajji, Souad Mohamed, somaya kaisar, Samira Ben Said, Abbas Khayati, Abdelhay skalli, Abdessalam Amer, Abdelati amanna, Abdelghani ben Slimane, Abdelkader Rachedi, Abdallah Jwayli, abdelmounaim jamai, Abdelouahed Tetouani, Abdelwahab Agoumi, Abdelwahab Doukkali, Abderrahim sekkat, Abdellah issami, abdenbi Jirari, atiqa Ammar, Aziz Hosni, Aziza Jalal, imad abdelkabir, Ghita Ben Abdeslam, Fatima akid, Fatima Amine, Fatima Makdadi, Fathallah lamghari, Fawzia Safaa, lahbib Idrissi, Latifa Raafat, Laila ghofran, Majda Abdelwahab, Mohcine Jamal, Mohamed Idrissi, Mohamed Hayani, Mohamed Sadiki Mekouar, Mohamed Ghawi, mezgueldi Mohamed, Mohamed Belmokhtar Filali, Mohamed Ali, Mohamed fouiteh, Mahmoud Al Idrissi, Nadia Ayoub, Nouamane Lahlou, Naima Samih et autres

النغم المغربي الأصيل

النغم المغربي الأصيل

موقع النغم المغربي الأصيل يعد أفضل وأول موقع متخصص في الأغنية المغربية منذ 2007.
الموقع هو بوابة لعرض أفضل الأغاني المغربية العصرية والكلاسيكية، وخيارات متنوعة من أجمل المعزوفات الموسيقية من المغرب
سوف تجد على الموقع الإلكتروني للنغم المغربي الأصيل لائحة رواد الأغنية المغربية الأصيلة من ملحنين و كتاب ومطربين‎. ويمكنك أن تجد مثلا عبدالهادي بلخياط إبراهيم العلمي، أحمد البورزكي، أحمد البيضاوي، أحمد الغرباوي، أحمد جبران، إدريس واكواكو، إسماعيل أحمد، الإخوان ميكري، البشير عبده، الثلاثي أمنا، الحبيب الشراف، الحسين السلاوي، الطاهر جيمي، العابد زويتن، العربي العوامي، العربي الكواكبي، المعطي البيضاوي، المعطي بنقاسم، أمال عبدالقادر، أمينة إدريس، بهيجة إدريس، حفيظة الناصري، حياة الادريسي، رجاء بلمليح، رفيعة غيلان، سعاد حجي، سعاد محمد، سمية قيصر، سميرة بن سعيد، عباس الخياطي، عبد الحي الصقلي، عبد السلام عامر، عبد العاطي أمنا، عبد الغني بن سليمان، عبد القادر الراشدي، عبد الله الجوايلي، عبد المنعم الجامعي، عبد الواحد التطواني، عبد الوهاب أكومي، عبد الوهاب الدوكالي، عبدالرحيم السقاط، عبدالله عصامي، عبدالنبي الجراري، عتيقة عمار، عزيز حسني، عزيزة جلال، عماد عبد الكبير، غيثة بنعبد السلام، فاطمة أكيد، فاطمة أمين، فاطمة مقدادي، فتح الله لمغاري، فوزية صفاء، لحبيب الإدريسي، لطيفة رأفت، ليلى غفران، ماجدة عبد الوهاب، محسن جمال، محمد الإدريسي، محمد الحياني، محمد الصادقي مكوار، محمد الغاوي، محمد المزكلدي، محمد بالمختار الفيلالي، محمد علي، محمد فويتح، محمود الادريسي، نادية أيوب، نعمان لحلو، نعيمة سميح وآخرون